صباحكم .... مساءكم .... يا أحلى عالم


أساليب تربوية خاطئة تفسد أطفالكم

تربية الطفل وزرع القيم والمبادئ داخله مسئولية كبيرة تقع على عاتق الآباء ، ويذكر الباحثون

أن نوعية الرعاية تؤثر سلباً أو إيجاباً في حياة أي طفل ، موضحين أن وجود الوالدين وعدم

غيابهم عن الأبناء يلعب دوراً مهماً في التربية ونجاحها بشكل كبير .

وأشارت دراسة قام بها علماء في جامعة أستراليا الوطنية إلى أن عدم اهتمام

الوالدين بأطفالهما قد يسبب مشكلات لاحقاً ، مهما كان مستوى المعيشة للعائلة ، مؤكدة أن غياب

الوالدين عن البيت طوال النهار أو الوجود غير الكافي يؤدي إلى اكتساب الطفل سلوكاً سلبياً،

مقارنة مع الأطفال الذين يقضون وقتاً كافياً مع آبائهم وأمهاتهم .

وطرح الباحثون في الدراسة مجموعة من الأسئلة على أولياء أمور الأطفال ، تناولت كيفية

استجابة الأطفال في ظروف غير عادية ، ومدى إصرارهم على ممارسة ومواصلة بعض

النشاطات ، وكذا الحالات التي أظهروا فيها فورة غضب .

وخلص الباحثون إلى أن غياب الوالدين له تأثير سلبي للغاية في سلوك الطفل ، موضحين أنهم

وجدوا بعض الأدلة التي تؤكد أن أطفال الحضانة أو الذين ترعاهم

المربيات ، لديهم قابلية لاكتساب سلوك سيئ .




ثقة الطفل تكتمل بوجود الطرفين


ورغم أن بعض الآباء قد تحكم عليهم الظروف بعدم وجودهم مع الأبناء إلا


أنها من أصعب المواقف والأساليب التي تؤدي بالأبناء إلى طريق مسدود

خاصة في سن معين قد يحتاج فيه الطفل إلى وجود الوالدين معه

حيث يؤكد الخبراء أن وجود الوالدين مع الأبناء يزرع الثقة بالطفل بداخلهم

ويقويها ، وذلك لأن الآباء قد يتابعون أطفالهم ويدربونهم على أن يثقون بأنفسهم

وبقدراتهم في كل مرحلة من مراحل العمر لذا وجودهم ضروري جداً .

ويضيف الخبراء أن تحمل الطفل للمسئولية منذ الصغر يساعده على النمو

بشكل أفضل من خلال مواجهته الصعاب أو تغلبه عليها ، وليس معنى هذا

أن يترك الطفل وحيداً فى مواجهة جميع المشكلات فلابد من مساعدته بصورة

مباشرة أو غير مباشرة حتى لا يشعر بالإحباط أو الفشل

ويوصي الخبراء الآباء بالتقليل من الخوف الزائد على الأبناء حتى لا يتعود

الأطفال على الاعتماد كلية عليهم فينعكس ذلك بشكل سلبي على شخصياتهم ، كما

يمكن للأب والأم تشجيع الطفل على تحمل المسئولية بمنحه بعض الجوائز

والأشياء التي تقوي منه



تجنبوا هذه الأخطاء في التربية

ولأن الأب والأم هما المثل الأعلى للطفل ، يجب أن يكونا علي مستوي القدوة ويتعلموا الطرق


السليمة للتربية وأن يتجنبوا المساوئ والأخطاء في التربية ، ليقدموا لنا نشء جديد متعافٍ

نفسياً قادر على مواجهة المجتمع و التعامل معه ، ومن هذه الأخطاء




الصرامة والشدة

هذا الأسلوب في التربية من أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة ، فالحزم مطلوب في


المواقف التي تتطلب ذلك ، أما العنف والصرامة فيزيدان تعقيد المشكلة وتفاقمها ، حيث ينفعل

المربي فيفقد صوابه وينسى الحِلْم وسعة الصدر فينهال على الطفل معنفا وشاتما

له بأقبح وأقسى الألفاظ ، وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن العنف والصرامة بالضرب

وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يفقد الطفل الشعور بالأمان

والثقة بالنفس كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف ويحترم المربي في

وقت حدوث المشكلة فقط " خوف مؤقت " ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلاً




الدلال الزائد والتسامح

هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة فالمغالاة في


الرعاية والدلال سيجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة

مع الآخرين ، أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة ، لأنه لم يمر بتجارب

كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها ، ولا نقصد

أن يفقد الأبوان التعاطف مع الطفل ورحمته ، وهذا لا يمكن أن يحدث لأن قلبيهما

مفطوران على محبة أولادهما ، ومتأصلان بالعواطف الأبوية الفطرية لحمايته، والرحمة به

والشفقة عليه والاهتمام بأمره ، ولكن هذه العاطفة تصبح أحياناً سبباً في تدمير

الأبناء ، حيث يتعامل الوالدان مع الطفل بدلال زائد وتساهل بحجة رقة قلبيهما

وحبهما لطفلهما مما يجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح ولا يوجد شيء

ممنوع ، لأن هذا ما يجده في بيئته الصغيرة ( البيت ) ولكن إذا ما كبر وخرج إلى بيئته الكبيرة

( المجتمع )

وواجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات ، ثار

في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة ضاربا بالنتائج السلبية لمخالفته عرض الحائط



عدم الثبات في المعاملة



يحتاج الطفل أن يعرف ما هو متوقع منه ، لذلك على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة واللوائح





المنطقية ويشرحوها للطفل ، و عندما يقتنع فإنه سيصبح من السهل عليه إتباعها ، ويجب

مراجعة الأنظمة مع الطفل كل فترة ومناقشتها ، فلا ينبغي أن نتساهل يوما في تطبيق قانون ما

ونتجاهله ثم نعود اليوم التالي للتأكيد على ضرورة تطبيق نفس القانون لأن هذا التصرف قد

يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض وفي بعض

الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك ، وهذا التذبذب

والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ .




عدم العدل بين الإخوة


يتعامل الكبار أحيانا مع الإخوة بدون عدل فيفضلون طفلا على طفل ، لذكائه




أو جماله أو حسن خلقه الفطري ، أو لأنه ذكر ، مما يزرع في نفس الطفل



الإحساس بالغيرة تجاه إخوته ، ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ



والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار.


ودمتم